ما هي الآثار المترتبة على وقوع تسرب نفطي هائل من الناقلة صافر؟

 


تقُدّر تكلفة تنظيف الخزان العائم صافر بنحو 20 مليار دولار أمريكي. 

وإذا وقع أي تسرب هائل للنفط، سيدمر المجتمعات التي تعتمد على الصيد على ساحل البحر الأحمر في اليمن، حيث يعتمد الملايين على صيد الأسماك في المنطقة. وقد يقضي التسرب النفطي على مائتي ألف فرصة لكسب العيش على الفور في حال حدوثه. كما ستتعرض مجتمعات بأكملها للسموم التي تهدد الحياة. 

ويمكن أن يُغلِق هذا التسرب النفطي الكبير مينائي الحديدة والصليف المجاورين، وهما منفذان رئيسيان للإمدادات الغذائية والوقود والإمدادات المنقذة للحياة في بلد يحتاج فيه 17 مليون شخص للمساعدات الغذائية.

وسيكون التأثير البيئي على المياه والشعاب المرجانية وأشجار المانغروف والحياة البحرية المتنوعة شديدا. ويمكن للنفط المتسرب أن يصل إلى شواطئ المملكة العربية السعودية وإريتريا وجيبوتي والصومال. كما يمكن أن يتم إغلاق محطات تحلية المياه على ساحل البحر الأحمر، وقطع مصادر المياه العذبة عن ملايين الناس. 

وسيلوث أي تسريب محتمل الهواء على نطاق واسع. ومن الممكن أيضا أن تتعطل حركة الملاحة الحيوية عبر مضيق باب المندب إلى قناة السويس لفترة طويلة، ما سيتسبب بخسارة مليارات الدولارات في اليوم الواحد. ومن المتوقع أن تتأثر السياحة أيضا.

© UNDP
 
خزان النفط العائم صافر


هل يعني نقل النفط انتهاء التهديد البيئي؟

سيمنع نقل النفط السيناريو الأسوأ وهو حدوث تسرب كارثي أكبر أربعة أضعاف من تسرب الناقلة إكسون فالديز الذي وقع قبالة سواحل ولاية ألاسكا الأميركية في 1989.

ولكن حتى بعد النقل، فإن الناقلة المتهالكة صافر ستستمر في تشكيل تهديد بيئي ناتج عن بقايا النفط اللزج داخل الخزان، والذي يشكل تهديدا لاسيما أن الناقلة تظل معرضة للانهيار.

ولإنهاء المهمة، هناك حاجة ملحة إلى 22 مليون دولار- بما فيها 20 مليون دولار لسداد تمويل داخلي وفره الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ التابع للأمم المتحدة الذي أتاح سيولة كافية لبدء العملية. 

وحتى الآن، قدمت الدول الأعضاء والقطاع الخاص والجمهور من خلال التمويل الجماعي 121 مليون دولار من المساهمات والتعهدات. ودعا شركاء رئيسيون آخرون على مدار سنوات إلى مواجهة التهديد أو تقديم تبرعات عينية. 

وتعتمد الأمم المتحدة الآن على المزيد من الدعم السخي لإنهاء هذه المهمة الحاسمة دون تأخير.

ترسو هذه الناقلة على بعد حوالي 4.8 ميلا بحريا قبالة ساحل محافظة الحديدة في اليمن، وتحتوي على ما يقدر بنحو 1.14 مليون برميل من الخام الخفيف. تم تعليق عمليات الإنتاج والتفريغ والصيانة للناقلة في عام 2015 بسبب النزاع في اليمن، وتدهور السلامة الهيكلية للناقلة بشكل كبير ما عرضها لخطر الانهيار.

توقفت الأنظمة اللازمة لضخ الغاز الخامل في الناقلة عن العمل في عام 2017 ما أدى إلى خطر وقوع انفجار، كما باتت الناقلة غير قابلة للإصلاح. كان أي تسريب نفطي هائل سيتجاوز القدرة والموارد الوطنية على التعامل معه بالفعالية اللازمة.

Post a Comment

أحدث أقدم